مهدي الفقيه ايماني
130
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
موجودة في الحجة الخلف الصالح محمد ( ص ) تعين اثبات كون المهدى المشار اليه من غير جنوح إلى الاحتمال بتجدد غيره في الاستقبال فان قال المعترض نسلم لكم ان الصفات المجعولة علامة ودلالة إذا وجدت تعين العمل بها ولزم اثبات مدلولها لمن وجدت فيه لكن تمنع وجود تلك العلامة والدلالة في الخلف الصالح محمد ( ع ) فان من جملة الصفات المجعولة علامة ودلالة ان يكون اسم أبيه مواطئا لاسم أب النبي ( ص ) هكذا به صرح الحديث النبوي على ما أوردوه وهذه الصفة لم توجد فيه فان اسم أبيه الحسن واسم أب النبي ( ص ) عبد اللّه وابن الحسن من عبد اللّه فلم توجد هذه الصفة التي هي جزء من العلامة والدلالة وإذا لم يوجد جزء العلة لا يثبت حكمها فان الصفات الباقية لا تكفى في اثبات تلك الأحكام إذا النبي ( ص ) لم يجعل تلك الأحكام ثابتة الا لمن اجتمعت تلك الصفات فيه كلها التي جزؤها مواطاة اسمى الأبوين في حقه وهذه لم تجتمع في الحجة الخلف فلا تثبت تلك الأحكام له وهذا اشكال قوى فالجواب لا بد قبل الشروع في تفصيل الجواب من بيان امرين يبنى عليهما الغرض . الأول انه شايع في لسان العرب اطلاق لفظة الأب على الجد الاعلى وقد نطق القرآن الكريم بذلك فقال تعالى ملة أبيكم إبراهيم وقال تعالى حكاية من يوسف عليه السلام وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ونطق بذلك النبي ( ص ) في حديث الاسراء أنه قال قلت من هذا قال أبوك إبراهيم فعلم أن لفظة الأب تطلق على الجد وان علا فهذا أحد الامرين . الامر الثاني ان لفظة الاسم تطلق على الكنية وعلى الصفة